تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تأويل قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 21] فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 179] يقول «فتتقون من الطعام، والشرب، والنساء مثل ما اتقوا، يعني مثل الذي اتقى النصارى قبلكم»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [البقرة: 184] يعني تعالى ذكره: كتب عليكم أيها الذين آمنوا الصيام أياما معدودات.

ونصب «أياما» بمضمر من الفعل، كأنه قيل: كتب عليكم الصيام كما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ١٥٦