تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد التعريف، ثم ينصرف عنه إلى منى، ثم يعود إليه لطواف الصدر، فلتكراره العود إليه مرة بعد أخرى قيل له حاج. وأما المعتمر فإنما قيل له معتمر لأنه إذا طاف به انصرف عنه بعد زيارته إياه. وإنما يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿أو اعتمر﴾ [البقرة: 158] أو اعتمر البيت، ويعني بالاعتمار الزيارة، فكل قاصد لشيء فهو له معتمر ومنه قول العجاج: [البحر الرجز]

لقد سما ابن معمر حين اعتمر    مغزى بعيدا من بعيد وضبر

يعني بقوله «حين اعتمر» : حين قصده وأمه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾

[البقرة: 158]

يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ [البقرة: 158] يقول: فلا حرج عليه ولا مأثم في طوافه بهما فإن قال قائل: وما وجه هذا الكلام، وقد قلت لنا: إن قوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: 158] وإن كان ظاهره ظاهر الخبر فإنه في معنى الأمر بالطواف بهما؟ فكيف يكون

أمرا بالطواف، ثم يقال: لا جناح على من حج البيت أو اعتمر في الطواف بهما؟ وإنما يوضع الجناح عمن أتى ما عليه بإتيانه الجناح والحرج،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٧١٢