تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الهاء والألف اللتان في قوله: ﴿فيها﴾ [البقرة: 25] فإنهما عائدتان على اللعنة، والمراد بالكلام ما صار إليه الكافر باللعنة من الله ومن ملائكته ومن الناس والذي صار إليه بها نار جهنم. وأجرى الكلام على اللعنة والمراد بها ما صار إليه الكافر كما قد بينا من نظائر ذلك فيما مضى قبل

كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] يقول: خالدين في جهنم في اللعنة "

وأما قوله: ﴿لا يخفف عنهم العذاب﴾ [البقرة: 162] فإنه خبر من الله تعالى ذكره عن دوام العذاب أبدا من غير توقيت ولا تخفيف، كما قال تعالى ذكره: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾ [فاطر: 36] وكما قال: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: 56] وأما

قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ [البقرة: 162] فإنه يعني ولا هم ينظرون بمعذرة يعتذرون

كما حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، ﴿ولا هم ينظرون﴾ [البقرة: 162] يقول لا ينظرون فيعتذرون، كقوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: 36] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٧٤٤