تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكرهنا إعادته في هذا الموضع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن خالفت ألفاظ تأويلهم ألفاظ تأويلنا، غير أن معنى ما قالوا في ذلك يرجع إلى معنى ما قلنا فيه

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ [البقرة: 229] يعني بالحدود: الطاعة "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ [البقرة: 229] يقول: من طلق لغير العدة فقد اعتدى وظلم نفسه، ومن يتعد حدود الله، فأولئك هم الظالمون " قال أبو جعفر: وهذا الذي ذكر عن الضحاك لا معنى له في هذا الموضع، لأنه لم يجر للطلاق في العدة ذكر، فيقال: تلك حدود الله، وإنما جرى ذكر العدد الذي يكون للمطلق فيه الرجعة، والذي لا يكون له فيه الرجعة دون ذكر البيان عن الطلاق للعدة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون﴾ [البقرة: 230] اختلف أهل التأويل فيما دل عليه هذا القول من الله تعالى ذكره؛ فقال بعضهم: دل على

أنه إن طلق الرجل امرأته التطليقة الثالثة بعد التطليقتين اللتين قال الله تعالى ذكره فيهما: ﴿الطلاق مرتان﴾ [البقرة: 229] فإن امرأته تلك لا تحل له بعد التطليقة الثالثة حتى PageEndV04P166 تنكح زوجا غيره، يعني به غير المطلق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ١٦٥