تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ [البقرة: 217] يعني تعالى ذكره: ولا يزال مشركو قريش يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن قدروا على ذلك

كما حدثنا ابن حميد، قال، ثنا سلمة، قال، ثني ابن إسحاق، قال: ثني الزهري، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير: " ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ [البقرة: 217] أي هم مقيمون على أخبث ذلك، وأعظمه غير تائبين ولا نازعين، يعني على أن يفتنوا المسلمين عن دينهم حتى يردوهم إلى الكفر، كما كانوا يفعلون بمن قدروا عليه منهم قبل الهجرة "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ [البقرة: 217] قال: كفار قريش "

القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر

فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك PageEndV03P666 أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه﴾ [البقرة: 217] من يرجع منكم عن دينه، كما قال جل ثناؤه: ﴿فارتدا على آثارهما قصصا﴾ [الكهف: 64] يعني بقوله: فارتدا: رجعا ومن ذلك قيل: استرد فلان حقه من فلان، إذا استرجعه منه. وإنما أظهر التضعيف في قوله: ﴿يرتدد﴾ [البقرة: 217] لأن لام الفعل ساكنة بالجزم، وإذا سكنت فالقياس ترك التضعيف، وقد تضعف وتدغم وهي ساكنة بناء على التثنية والجمع.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٦٥