تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلاقه ذلك، وعلى فساد قول من قال: إن مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة، لأن الله تعالى ذكره إنما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلوا من نسائهم وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولهن من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن لهم من الطاعة فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها

ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عاصم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة: 228] قال: إذا أطعن الله، وأطعن أزواجهن، فعليه أن يحسن صحبتها، ويكف عنها أذاه، وينفق عليها من سعته "

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: " ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة: 228] قال: يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم " وقال آخرون: معنى ذلك: ولهن على أزواجهن من التصنع، والمواتاة مثل الذي عليهن لهم في ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ١١٩