ذكر من قال نزلت هذه الآية يوم الأحزاب
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿أم حسبتم أن تدخلوا، الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا﴾ [البقرة: 214] قال: نزل هذا يوم الأحزاب حين قال قائلهم: ﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ [الأحزاب: 12] "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله " ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا﴾ [البقرة: 214] قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بلاء وحصر، فكانوا كما قال الله جل وعز: ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾ [الأحزاب: 10] "
وأما قوله: ﴿ولما يأتكم﴾ [البقرة: 214] فإن عامة أهل العربية يتأولونه بمعنى: ولم يأتكم، ويزعمون أن ما صلة وحشو، وقد بينت القول في «ما» التي يسميها أهل العربية صلة «ما» حكمها في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.
وأما معنى قوله: ﴿مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ [البقرة: 214] فإنه يعني: شبه الذين خلوا فمضوا قبلكم. PageEndV03P638 وقد دللت في غير هذا الموضع على أن المثل الشبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل