تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " ﴿سعى في الأرض ليفسد فيها﴾ [البقرة: 205] قطع الرحم، وسفك الدماء، دماء المسلمين، فإذا قيل: لم تفعل كذا وكذا؟ قال أتقرب به إلى الله عز وجل " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وصف هذا المنافق بأنه إذا تولى مدبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل في أرض الله بالفساد. وقد يدخل في الإفساد جميع المعاصي، وذلك أن العمل بالمعاصي إفساد في الأرض، فلم يخصص الله وصفه ببعض معاني الإفساد دون بعض. وجائز أن يكون ذلك الإفساد منه كان بمعنى قطع الطريق، وجائز أن يكون غير ذلك، وأي ذلك كان " منه فقد كان إفسادا في الأرض، لأن ذلك منه لله عز وجل معصية. غير أن الأشبه بظاهر التنزيل أن يكون كان يقطع الطريق، ويخيف السبيل، لأن الله تعالى ذكره وصفه في سياق الآية بأنه سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث، والنسل، وذلك بفعل مخيف السبيل أشبه منه بفعل قطاع الرحم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾ [البقرة: 205] اختلف

أهل التأويل في وجه إهلاك هذا المنافق، الذي وصفه الله بما وصفه به PageEndV03P583 من صفة إهلاك الحرث والنسل؛ فقال بعضهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٥٨٢