ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم PageEndV02P708 المهتدون﴾ [البقرة: 157] " قال: أخبر الله أن المؤمن إذا سلم الأمر إلى الله ورجع واسترجع عند المصيبة، كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفا صالحا يرضاه»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ [البقرة: 157] يقول «الصلوات والرحمة على الذين صبروا، واسترجعوا»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان العصفري، عن سعيد بن جبير، قال " ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ [البقرة: 157] ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام، ألم تسمع إلى قوله: ﴿يا أسفى على يوسف﴾ [يوسف: 84]
القول في تأويل قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج
البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] " والصفا: جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء، ومنه قول الطرماح: [البحر الوافر]
أبى لي ذو القوى والطول ألا يؤبس حافر أبدا صفاتي