ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا خصيف، قال: ثني مجاهد، قال: " كانوا يجتنبون النساء في المحيض، ويأتونهن في أدبارهن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ [البقرة: 222] إلى: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة: 222] في الفرج ولا تعدوه " وقيل: إن السائل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كان ثابت بن الدحداح الأنصاري حدثني بذلك موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل هو أذى﴾ [البقرة: 222] يعني تعالى ذكره بذلك: قل لمن سألك من أصحابك يا محمد عن المحيض هو أذى. والأذى: هو ما يوذي به من مكروه فيه، وهو في هذا الموضع يسمى أذى لنتن ريحه، وقذره، ونجاسته، وهو جامع لمعان شتى من خلال الأذى غير واحدة. وقد
اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك على تقارب معاني بعض ما قالوا فيه من بعض، فقال بعضهم قوله: ﴿قل هو أذى﴾ [البقرة: 222] قل هو قذر