ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أبان عن إبراهيم النخعي، في قوله " ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة: 180] قال: ألف درهم إلى خمسمائة " وقال بعضهم: الوصية واجبة من قليل المال وكثيره
ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال «جعل الله الوصية حقا مما قل منه أو كثر» وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ [البقرة: 180] ما قال الزهري؛ لأن قليل المال، وكثيره يقع عليه خير، ولم يحد الله ذلك بحد ولا خص منه شيئا فيجوز أن يحال ظاهر إلى باطن، فكل من حضرته منيته وعنده مال قل ذلك أو كثر فواجب عليه أن يوصي منه لمن لا يرثه من آبائه وأمهاته وأقربائه الذين لا يرثونه بمعروف، كما قال الله جل ذكره وأمر به
القول في تأويل قوله تعالى: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه، إن الله سميع عليم}