وإنما اخترنا ذلك على قراءة الياء؛ لأن القوم إذا رأوا العذاب قد أيقنوا أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب، فلا وجه أن يقال: لو يرون أن القوة لله جميعا حينئذ، لأنه إنما يقال: «لو رأيت» لمن لم ير، فأما من قد رآه فلا معنى لأن يقال له: «لو رأيت» . ومعنى قوله: ﴿إذ يرون العذاب﴾ [البقرة: 165] إذ يعاينون العذاب
كما حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب﴾ [البقرة: 165] يقول: لو عاينوا العذاب " وإنما عنى تعالى ذكره بقوله: «ولو ترى الذين ظلموا» ولو ترى يا محمد الذين ظلموا أنفسهم فاتخذوا من دوني أندادا يحبونهم كحبكم إياي، حين يعاينون عذابي يوم القيامة الذي أعددت لهم، لعلمتم أن القوة كلها لي دون الأنداد والآلهة، وأن الأنداد والآلهة لا تغني عنهم هنالك شيئا، ولا تدفع عنهم عذابا أحللت بهم، وأيقنتم أني شديد عذابي لمن كفر بي وادعى معي إلها غيري
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة: 166] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب﴾ [البقرة: 166] إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله تعالى
ذكره بقوله: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة: 166]