وأما قوله: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [البقرة: 74] فإنه يقول: فإن الله تعالى ذكره ليس بساه عن أعمالكم ولا بغافل عنها، ولكنه محصيها لكم حتى يجازيكم بها يوم القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون﴾
[البقرة: 150]
يعني بقوله تعالى ذكره: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: 149] من أي مكان وبقعة شخصت فخرجت يا محمد، فول وجهك تلقاء المسجد الحرام؛ وهو شطره
ويعني بقوله: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم﴾ [البقرة: 144] وأينما كنتم أيها المؤمنون من أرض الله فولوا وجوهكم في صلاتكم تجاهه وقبله وقصده
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني﴾ [البقرة: 150] فقال جماعة من أهل التأويل: عنى الله تعالى بالناس في قوله: ﴿لئلا يكون للناس﴾ [البقرة: 150] أهل الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٢