تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين كالصلاة على الجنائز وغسلهم الموتى ودفنهم، وعلى هذا عامة علماء المسلمين وذلك هو الصواب عندنا لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله عز وجل ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء: 95] فأخبر جل، ثناؤه أن الفضل، للمجاهدين، وأن لهم، وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مضيعين فرضا لكان لهم السوأى لا الحسنى. وقال آخرون: هو فرض واجب على المسلمين إلى قيام الساعة

ذكر من قال ذلك حدثنا حسين بن ميسر، قال: ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن داود بن أبي عاصم، قال: قلت لسعيد بن المسيب: «قد أعلم أن الغزو، واجب، على الناس فسكت. وقد أعلم أن لو أنكر ما قلت لبين لي» وقد بينا فيما مضى معنى قوله «كتب» بما فيه الكفاية

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وهو كره لكم﴾ [البقرة: 216] يعني بذلك جل

ثناؤه: وهو ذو كره لكم، فترك ذكر «ذو» اكتفاء بدلالة PageEndV03P646 قوله: «كره لكم» عليه كما قال: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: 82] وبنحو الذي قلنا في ذلك روي عن عطاء، في تأويله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٤٥