تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله غفور حليم﴾ [البقرة: 225] يعني تعالى ذكره بذلك: والله غفور لعباده فيما لغوا من أيمانهم التي أخبر الله تعالى ذكره أنه لا يؤاخذهم بها، ولو شاء واخذهم بها، ولما واخذهم بها فكفروها في عاجل الدنيا بالتكفير فيه، ولو شاء واخذهم في آجل

الآخرة بالعقوبة عليه، فساتر عليهم فيها، وصافح لهم بعفوه عن العقوبة فيها وغير ذلك من ذنوبهم، حليم في تركه معاجلة أهل معصيته العقوبة على معاصيهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾

يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿للذين يؤلون﴾ [البقرة: 226] الذين يقسمون ألية، والألية: الحلف

كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، في قوله: " ﴿للذين يؤلون﴾ [البقرة: 226] يحلفون " يقال: آلى فلان يؤلي إيلاء وألية، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]

كفينا من تغيب من تراب    وأحنثنا ألية مقسمينا

ويقال ألوة وألوة، كما قال الراجز: [البحر الرجز]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٤٢