وقد دللنا فيما مضى على معنى الحج والعمرة بشواهد، فكرهنا تطويل الكتاب بإعادته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البقرة: 196] اختلف أهل التأويل في الإحصار الذي جعل الله على من ابتلي به في حجه، وعمرته ما استيسر من الهدي، فقال بعضهم: هو كل مانع، أو حابس منع المحرم، وحبسه عن العمل الذي فرضه الله عليه في إحرامه ووصوله
إلى البيت الحرام
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه كان يقول " الحصر: الحبس كله. يقول: أيما رجل اعترض له في حجته، أو عمرته فإنه يبعث بهديه من حيث يحبس "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢