القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله ﴿أو تفرضوا لهن﴾ [البقرة: 236] أو توجبوا لهن، وبقوله: ﴿فريضة﴾ [البقرة: 236] صداقا واجبا
كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ [البقرة: 236] قال: الفريضة: الصداق " وأصل الفرض: الواجب، كما قال الشاعر: [البحر الكامل]
كانت فريضة ما أتيت كما كان الزناء فريضة الرجم
يعني كما كان الرجم الواجب من حد الزنا، لذلك قيل: فرض السلطان لفلان ألفين، يعني بذلك أوجب له ذلك ورزقه من الديوان
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ومتعوهن﴾ [البقرة: 236] وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغنى، والإقتار ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك، فقال بعضهم: أعلاه
الخادم، ودون ذلك الورق، ودونه الكسوة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩