كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ «المال الذي لهم على ظهور الرجال جعل لهم رءوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم أن يأخذوا منه شيئا»
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «وضع الله الربا، وجعل لهم رءوس أموالهم»
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ قال: «ما كان لهم من دين، فجعل لهم أن يأخذوا رءوس أموالهم، ولا يزدادوا عليه شيئا»
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ «الذي أسلفتم وسقط الربا»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ذكر لنا أن نبي PageEndV05P055 الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم الفتح: «ألا إن ربا الجاهلية موضوع كله، وأول ربا أبتدئ به ربا العباس بن عبد المطلب»
حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «إن كل ربا موضوع، وأول ربا يوضع ربا العباس»
القول في تأويل قوله: ﴿لا تظلمون ولا تظلمون﴾ [البقرة: 279] يعني بقوله: ﴿لا تظلمون﴾ [البقرة: 272] بأخذكم رءوس أموالكم التي كانت لكم قبل الإرباء على غرمائكم منهم دون أرباحها التي زدتموها ربا على من أخذتم ذلك منه من غرمائكم، فتأخذوا منهم ما ليس لكم أخذه، أو لم يكن لكم قبل ﴿ولا تظلمون﴾
[البقرة: 279] يقول: ولا الغريم الذي يعطيكم ذلك دون الربا الذي كنتم ألزمتموه من أجل الزيادة في الأجل يبخسكم حقا لكم عليه فيمنعكموه؛ لأن ما زاد على رءوس أموالكم، لم يكن حقا لكم عليه، فيكون بمنعه إياكم ذلك ظالما لكم وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن عباس يقول وغيره من أهل التأويل