تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحده وجمعه بلفظ واحد كان نظير قولهم: رجل عدل وقوم عدل، ورجل فطر وقوم فطر، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تأتي موحدة في اللفظ واحدها وجمعها، وكما قال العباس بن مرداس: [البحر الوافر]

فقلنا أسلموا إنا أخوكم    فقد برئت من الإحن الصدور

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 39] يعني تعالى ذكره بذلك هؤلاء الذين كفروا أصحاب النار، أهل النار الذين يخلدون فيها، يعني في نار جهنم دون غيرهم من أهل الإيمان إلى غير غاية ولا نهاية أبدا

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [البقرة: 258] يعني تعالى

ذكره بقوله: ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه﴾ [البقرة: 258] ألم تر يا محمد بقلبك الذي حاج إبراهيم؟ يعني الذي خاصم إبراهيم، يعني إبراهيم نبي الله صلى الله عليه وسلم في ربه، ﴿أن آتاه الله الملك﴾ [البقرة: 258] يعني بذلك: حاجه فخاصمه في ربه، لأن الله آتاه الملك، وهذا تعجيب من الله تعالى ذكره نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، من الذي حاج إبراهيم في ربه، ولذلك أدخلت «إلى» في قوله: ﴿ألم تر إلى الذي حاج﴾ [البقرة: 258] وكذلك تفعل العرب إذا أرادت التعجيب من رجل في بعض ما أنكرت من فعله، قالوا: ما ترى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٥٦٧