كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، مولى ابن عباس في قوله: " ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ [البقرة: 255] أن موسى سأل الملائكة: هل ينام الله؟ فأوحى الله إلى الملائكة، وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكوه، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة، فضرب بإحداهما الأخرى فكسرهما " قال معمر: إنما هو مثل PageEndV04P534 ضربه الله، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن موسى صلى الله عليه وسلم على المنبر، قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، أمره أن يحتفظ بهما» قال: «فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان» . قال: «ضرب الله مثلا له، أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿له ما في السموات وما في الأرض﴾ أنه مالك جميع ذلك بغير شريك ولا نديد، وخالق جميعه دون كل آلهة ومعبود وإنما يعني بذلك أنه لا تنبغي العبادة لشيء
سواه؛ لأن المملوك إنما هو طوع يد مالكه، وليس له خدمة غيره إلا بأمره، يقول: فجميع ما في السماوات والأرض ملكي وخلقي، فلا ينبغي