تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: تعرفهم يا محمد بسيماهم، يعني بعلامتهم وآثارهم من قول الله عز وجل: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: «بسيمائهم» فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون:

«بسيميائهم» ؛ ومن ذلك قول الشاعر: [البحر الطويل]

غلام رماه الله بالحسن يافعا    له سيمياء لا تشق على البصر

وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، PageEndV05P028 عن مجاهد، في قوله: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ [البقرة: 273] قال: «التخشع» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، قال: كان مجاهد يقول: «هو التخشع» وقال آخرون يعني بذلك: تعرفهم بسيما الفقر وجهد الحاجة في وجوههم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٢٧