تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليها؛ لأنه كان عنها، وقد تأول ذلك على هذا الوجه بعض أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ قال: «كل سنبلة أنبتت مائة حبة، فهذا لمن أنفق في سبيل الله» ، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة: 261]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [البقرة: 261] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [البقرة: 261] ، فقال بعضهم: الله يضاعف لمن يشاء من عباده أجر حسناته بعد الذي أعطى المنفق في سبيله من التضعيف الواحدة سبعمائة. فأما المنفق في غير سبيله، فلا نفقة

ما وعده من تضعيف السبعمائة بالواحدة

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «هذا يضاعف لمن أنفق في سبيل الله، يعني السبعمائة» ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة: 261] «يعني لغير المنفق في سبيله» PageEndV04P654 وقال آخرون: بل معنى ذلك: والله يضاعف لمن يشاء من المنفقين في سبيله على السبعمائة إلى ألفي ألف ضعف، وهذا قول ذكر عن ابن عباس من وجه لم أجد إسناده فتركت ذكره. والذي هو أولى بتأويل قوله: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [البقرة: 261] والله يضاعف على السبعمائة إلى ما يشاء من التضعيف لمن يشاء من المنفقين في سبيله؛ لأنه لم يجر ذكر الثواب والتضعيف لغير المنفق في سبيل الله فيجوز لنا توجيه ما وعد تعالى ذكره في هذه الآية من التضعيف إلى أنه عدة منه على العمل على غير النفقة في سبيل الله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦٥٣