القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله غني حميد﴾ [البقرة: 267] يعني بذلك جل ثناؤه: واعلموا أيها الناس أن الله عز وجل غني عن صدقاتكم وعن غيرها، وإنما أمركم بها، وفرضها في أموالكم، رحمة منه لكم ليغني بها عائلكم، ويقوي بها ضعيفكم، ويجزل لكم عليها في الآخرة
مثوبتكم، لا من حاجة به فيها إليكم، ويعني بقوله: ﴿حميد﴾ [البقرة: 267] أنه محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه، وبسط لهم من فضله
كما: حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي، عن أسباط، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿والله غني حميد﴾ [التغابن: 6] «عن صدقاتكم»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٧١١