القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل﴾ [البقرة: 282] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾ [البقرة: 282] فإن كان المدين الذي عليه المال سفيها، يعني جاهلا بالصواب في الذي عليه أن يمله على
الكاتب
كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾ [البقرة: 282] " أما السفيه: فالجاهل بالإملاء والأمور " وقال آخرون: بل السفيه في هذا الموضع الذي عناه الله: الطفل الصغير
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾ [البقرة: 282] " أما السفيه: فهو الصغير "
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾ [البقرة: 282] قال: " هو الصبي الصغير، ﴿فليملل وليه بالعدل﴾ [البقرة: 282] " وأولى التأويلين بالآية، تأويل من قال: السفيه في هذا الموضع: الجاهل بالإملاء وموضع صواب ذلك من خطئه، لما قد بينا قبل من أن معنى السفه في كلام العرب: