تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن PageEndV03P220 جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾ [البقرة: 185] قال «عدة ما أفطر المريض والمسافر»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾ [البقرة: 185] قال " إكمال العدة: أن يصوم ما أفطر من رمضان في سفر أو مرض إلى أن يتمه، فإذا أتمه فقد أكمل العدة " فإن قال قائل: ما الذي عليه بهذه الواو التي في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾ [البقرة: 185] عطفت؟ قيل: اختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعضهم: هي عاطفة على ما قبلها كأنه قيل: ويريد لتكملوا العدة ولتكبروا الله. وقال بعض نحويي الكوفة: وهذه اللام التي في قوله: ﴿ولتكملوا﴾ [البقرة: 185] لام كي، لو ألقيت كان صوابا. قال: والعرب تدخلها في كلامها على إضمار فعل بعدها، ولا تكون شرطا للفعل الذي قبلها، وفيها الواو؛ ألا ترى أنك تقول: جئتك لتحسن إلي، ولا تقول: جئتك ولتحسن إلي؛ فإذا قلته فأنت تريد: ولتحسن جئتك. قال: وهذا في القرآن كثير، منه قوله: ﴿ولتصغى إليه أفئدة﴾ [الأنعام: 113] وقوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ ولو لم تكن فيه الواو كان شرطا على قولك: أريناه ملكوت السموات والأرض ليكون، فإذا كانت الواو فيها فلها فعل مضمر بعدها، و «ليكون من الموقنين» أريناه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٢٢٠