بالمعروف} [البقرة: 178] وقد مضى بيان ذلك هنالك بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ [البقرة: 184] فإن قراءة كافة المسلمين: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ [البقرة: 184] وعلى ذلك خطوط مصاحفهم، وهي القراءة التي لا يجوز لأحد من أهل الإسلام خلافها لنقل جميعهم تصويب ذلك قرنا عن قرن. وكان ابن عباس يقرؤها فيما روي عنه: «وعلى الذين يطوقونه» . ثم اختلف قراء ذلك: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ [البقرة: 184] في معناه، فقال بعضهم: كان ذلك في أول ما فرض الصوم، وكان من أطاقه من المقيمين صامه إن شاء، وإن شاء أفطره وافتدى فأطعم لكل يوم أفطره مسكينا حتى نسخ ذلك
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١