ينظرون إلى ما يفعله كرماؤهم، ويتوهمون أن مدنية القوم بالفجور، ومعاقرة
الخمور، وحب الذات ولو فيما يضر الجمهور، وأنى لهم أن يعقلوا أن الأوربيين ما سادوا على العالمين، إلا بسخاء أولئك المتبرعين، الذين في أموالهم حقوق لتأييد
العلم، ونشر ألوية السيادة والحكم، ولعل التقليد يفضي ببعض أغنيائنا إلى فهم هذه
القضية، والتأسي بهذه الأريحية، فنحتسي من كأس التقليد رحيقا ممزوجا بتسنيم،
بعد ما تجرعنا شراب الحميم.
* * *
(المسلمون في سوريا)
ننوه بحال المسلمين في جميع أقطار الأرض وقلما نذكر شيئا عن مسلمي
بلادنا السورية، وماذا عسانا نذكر عنهم غير البؤس والحرمان من الترقي في العلم
والعمل، وقد كتب بعض كتابهم الفضلاء جملة تقريظ كتاب (الإسلام والنصرانية
مع العلم والمدنية) بلغ بها شأوا بعيدا في فن الاحتراس عندما أثنى على الكتاب
وكاتبه وناشره وطابعه، فدلنا ذلك على الفرق البعيد بين مسلمي مصر ومسلمي
سوريا.
* * *
(مأثرة حميدية)
أمر مولانا السلطان الأعظم (أيده الله تعالى) بمنع المسلمين من الجلوس في
الحانات والمجاهرة بشرب الخمر وأوجب معاقبة المخالف، فعسى أن يعتني الحكام
والشرطة بتنفيذ هذا الأمر بالدقة والإحكام.
* * *
(حج سلطان زنجبار)
توجه في هذه السنة سلطان زنجبار الجديد إلى الحجاز لأداء فريضة الحج
فندعو الله تعالى بأن يوفق سائر السلاطين والأمراء لمثل ما وفق إليه، وأن يكتب
له السلامة في هذا السفر الشريف الذي امتاز به على أقرانه.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>