(6) قرطاجة مدينة أفريقية قديمة.
(7) ريجولوص قائد روماني قتله القرطاجيون لأنه أرسل من قبلهم إلى رومة للمفاوضة في المبادلة بالأسرى فتكلم في مجلس الشيوخ بما ينافي هذا الطلب وعاد إلى قرطاجة فمات صبرا.
(8) التركينيون هم بعض ملوك رومة الأولين.
(9) بورشينا هو ملك أثروريا حاول إعادة التركينيين إلى ملك رومة فهدده موشيوس سيفولا فولى مذعورا.
(10) موشيوس سيفولا هو رجل روماني أراد أن يقتل بورشنا ملك أتروريا فأخطأه وقتل كاتم أسراره وأراد أن يظهر لهذا الملك ثبات الرومانيين فوضع يده اليمنى في جذوة نار مستعرة.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
مسألة الشيخ محمد شاكر
جاء في العدد 5545 من جريدة الدبيش تونيزيين تحت هذا العنوان ما نصه:
نشرت جريدة الدبيش تونيزيين الصادرة بتاريخ 30 نوفمبر الأخير فصلا إضافيا
ببيان حادثة الشيخ محمد شاكر أحد أساتذة جامع صفاقص الذي استحضرته الحكومة
بناء على شكوى قدمها إليها قاضي تلك المدينة ومفتيها ويهددوه بالعزل من وظيفة
التدريس.
وقد أوردنا في ذلك الفصل موضوع هذه الشكوى إذ قلنا: إن الشيخ كان في
خلال دروسه بالمسجد يطعن في التقاليد وينكر المعتقدات الباطلة والظواهر
الخارجية المقتبسة من خرافات العجائز وتخرصاتهن، وأوردنا مثلا عليها زيارة
قبور الأولياء المصحوبة بتقديم النذور على اعتقاد الحظوة بواسطة هؤلاء الأولياء
في تحصيل المنافع ووقاية الذات من طوارئ الحدثان، وقلنا: إنه نسب هذه
الأضاليل إلى ما انزلق في دين الإسلام الصافي المنهل من بقايا عقائد الوثنيين وقال: إن كثيرا من التقاليد التي تسير عليها بعض الطرق الإسلامية كالعيسوية مثلا
مناقضة كل المناقضة للقواعد التي بني عليها الدين الإسلامي.
ولا يخفى ما ينجم عن تلك العادات والمعتقدات من إعاقة الأمم عن النهوض
من كبوة التأخر ومنعها عن بلوغ الشأو البعيد من التقدم والارتقاء وإسدالها ظلمات
الجهل الذي يزيد تلك الأمم وأمثالها مصابا على مصابها.
فمن الواجب - والحالة هذه - إنقاذ طبقات الناس من ظلمات التقاليد
والبدع والمعتقدات الفاسدة التي لا غرض لأصحابها غير التذرع بها لتحصيل سعادة
الدنيا بحمل البسطاء والسذج على الاعتقاد بأنها من الدين وما هي من الدين في شيء
بل الدين منها براء، وقد ختمنا ذلك الفصل يومئذ بقولنا: (فإذا كان ما ذكرناه قد وقع
فعلا فلنا الأمل الوطيد في أن تقلع الحكومة التونسية عن متابعة أهواء القائمين
بأمور الشرع في صفاقس من قاض ومفت وأن تطلب منهما بعدا في النظر وسعة في
الصدر) .
وكنا نظن أنه يكفينا مجرد سرد وقائع تلك الحادثة كي تكفل الوقاية من
الاضطهاد لرجل فاضل لا عيب له سوى أنه فاق على أشباهه فوقا عظيما، ببعد
النظر وحرية اللسان وصدق القول، وكان ينبغي أن يجازى على هذه المزايا
بالتشجيع والتعضيد.
نأسف الأسف المر لكون أن الحكومة التونسية لم توضح معنى ما دعوناها إليه
حتى انقادت في تصرفاتها إلى تغريرات المغرورين مما لا نرى منه مندوحة عن
البحث في عواقبه ونتائجه.
فإنها لم تكتف بفصل الأستاذ عن وظيفته بقرار من الوزير الأول بل سلبت
منه لقب مطوع الذي يفيد أنه حائز على إجازة لنبوغ في العلوم والفنون في الجامع
الأعظم؛ ولذا رأينا أن لا نجر ذيل التغافل والسكوت عن هذا الحادث الذي يوجب
الكدر والأسف.
لم يكن الشيخ محمد شاكر الذي فصل من وظيفته من الطاعنين في العمر كما
قلناه خطأ، وإنما هو شاب في مقتبل العمر، ومع كونه كفيف البصر كان في مقدمة
طلبة الجامع الأعظم نباهة وذكاء ونال إجازة العالمية التي استردت منه ظلما
وعدوانا، وكان ذلك الشيخ الشاب يتلقى غير الدروس المعتادة في الجامع الأعظم
علوم المدرسة الخلدونية [1] ونجاهر هنا بأعلى صوتنا بأن الفضل الأول لهذه