.....
(وقد أثنى عليكم وقرض مجلة
المنار على منبر الجامع أثناء الوعظ والمسجد مملوء بجماهير الناس من الخاص
والعام.
والمنار يفتخر بصداقة هذين العلمين في الأمة المحمدية، ولا غرو فالبلاد
الفارسية جديرة بهذه الأريحية، فإنها كانت ينبوع العلم والاجتهاد وستبقى كذلك إلى
يوم التناد.
وجاءنا من تونس أن الجزء الواحد من المنار يدار على عشرات من الناس.
وجاءنا من بلاد أخرى عربية أن أهلها لا يرجحون على فتوى المنار فتوى
وأن بعض القضاة الشرعيين يعتمد على المنار في حجج بعض الأحكام ويحتج به
وهذا دليل على حياة العلم هناك لأننا لا نقول في الدين إلا بالدليل فهم يأخذون به لا
بقولنا.
وجاءنا من بعض المدرسين في بلاد روسيا أنه سمع كثيرا صدى المنار
وخدمته للإسلام وأحب أن يطلع عليه ولكنه لم يعرف اسم صاحبه فاكتفى بأن يكتب
إلينا باسم (المنار في مصر) طالبا إرسال المنار إليه. فنشكر لهؤلاء الفضلاء
الأعلام تنشيطنا على هذه الخدمة الملية ومساعدتنا عليها بالدعوة إليها والتنويه بها.
***
(انتقاد المقتطف الأغر)
قرظ المقتطف الأغر كتاب الإسلام والنصرانية وانتقد علينا ما أوردناه في
مقدمته من تمثيل الإسلام بينبوع تفجر في أرض ثم فاض في أرض أخرى فأنشأ به
أهلها حدائق ذات بهجة إلخ، وتلطف كاتب الانتقاد الفاضل فأورد النقد بصفة سؤال
سنجيب عنه في الجزء الآتي إن شاء الله تعالى.
***
(تنبيه لقراء المنار)
قد أصدرنا الجزء التاسع عشر الذي موعده غرة شوال مع الجزء العشرين في
نصف شوال فجعلناهما جزءا واحدا مؤلفا من عشر كراسات فلم تنقص
المشتركين من حقهم شيئا، وقد غفل عن كبر الجزء وعما كتب عليه من العدد
(19، 20) بعضهم فكتبوا يطلبون منا الجزء التاسع عشر.
***
(إزالة وهم)
يتوهم بعض الناس أن مما ينشر في المنار غير معزو إلى أحد ما هو بقلم
الأستاذ الإمام أو بإيعازه وقد تذكرنا هذا عند نشر تعريب (مسألة الشيخ محمد شاكر)
وبهذه المناسبة نذكر أن كل ما ينشر في المنار غير معزو أصلا فهو لصاحب
المنار فكرا أو عبارة، وهذا لا ينافي أننا اقتبسنا كثيرا من المسائل العلمية التي
ننشرها من معارف الشيخ في الدروس والمذاكرات ولكن الذي نود بيانه أن منشئ
المنار مستقل في عمله استقلالا تاما لا دخل لأحد فيه.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>