تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

وصف الشام

من قصيدة لشاعر مصر حافظ أفندي إبراهيم يخاطب بها صديقا:

شجتنا مطالع أقمارها ... فسالت نفوس لتذكارها

وبتنا نحن لتلك القصور ... وأهل القصور وزوارها

قصور كان بروج السماء ... خدور الغواني بأدوارها

ذكرنا حماها وبين الضلوع ... قلوب تلظى على نارها

فمرت بأرواحنا هزة ... هي (الكهرباء) بتيارها

وأرض كستها كرام الشهور ... حرائر من نسج آذارها

إذا نقطتها أكف الغمام ... أرتك الدراري بأزهارها

وإن طالعتها ذكاء الصباح ... أرتك اللجين بأنهارها

وإن دب فيها نسيم الأصيل ... أتاك النسيم بأخبارها

وخل أقام بأرض الشام ... فباتت تدل على جارها

وأضحت تتيه برب القريض ... كتيه البوادي بأشعارها

وللنيل أولى بذاك الدلال ... ومصر أحق بمهيارها

تشمر وعجل إليها المآب ... وخل الشام لأقدارها

فكيف لعمري أطقت المقام ... بأرض تضيق بأحرارها

... ... ... ... ... ... ... ... ... لشاعر أمير مصر

... ... ... ... ... ... ... ... ... أحمد بك شوقي

أرى طوفان هذا الغرب يطفى ... وأهل الشرق سادتهم نيام

فإن لم يأتنا (نوح) بفلك ... على الإسلام والشرق السلام

نشرت البيتين جريدة (المناظر) البرازيلية الغراء، وسألت: هل مولى

الشاعر من هؤلاء السادة النيام، أم لا، أم هو مستثنى؟ ونحن نجيبها عنه بأنه

يريد ب (نوح) مولاه، ويرجو منه الإتيان بفلك النجاة.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٤ · الصفحة ٨٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٤ · ص ٨٨٠