تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

....

. إلى صندوق البوستة عدد

....

. وإذا أراد التخفي يمكنه أن يكاتبها أولا باسم له مختلق، ثم بعد أخذه الجواب الأول يستعمل الكتابة الجفرية الموضحة في الجدول المذيل به هذا السجل.

والذين يرجى منهم تعضيد مهم كحضرات الأمراء العظام والأغنياء الكرام فلهم

أن يطلبوا رسولا من قبل الجمعية ليوضح لهم ما يستوضحون

......

(انتهى)

***

(المنار)

قد انتهى كتاب سجل جمعية أم القرى وما ألحق به، وقد كنا اتفقنا مع جامعه

السيد الفراتي (تغمده الله برحمته) على نشره في المنار بتصرف يختص بتصحيح

عبارته وحذف مساوئ الدولة العلية (أيدها الله تعالى) منه، ثم استحسن فضلاء

القراء عدم حذف شيء منه فللمطلعين على ما نشرناه من أول سنة المنار إلى الآن

أن يثقوا بأنهم اطلعوا على هذا السجل كله بعبارة أصح إلا جملة واحدة ذكر فيها

خديو مصر بأنه مرجو لمساعدة الجمعية وإلا جدول المخاطبة الرمزية.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الأسئلة والأجوبة

أحوال الآخرة

(س1) علي أفندي مهيب بتفتيش التلغرافات بمصر: جاء في كتاب

الإحياء للإمام الغزالي في باب العقائد من الجزء الأول أنه لا يقبل إيمان العبد حتى

يؤمن بالأمور الآتية وهي:

(1) سؤال منكر ونكير.

(2) عذاب القبر.

(3) وزن الأعمال يوم الحساب. بميزان ذي كفتين وصنج.

(4) صراط ممدود على متن جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف.

(5) حوض مورود لمحمد صلى الله عليه وسلم.

(6) شفاعة الأنبياء والعلماء والشهداء.

(7) فضيلة النبي عليه الصلاة والسلام على جميع الناس ومن بعده أبو بكر

ثم عمر ثم عثمان ثم علي. فهل كل ذلك صحيح ثابت الرواية عن النبي

صلى الله عليه وسلم كما يقول صاحب الإحياء؟ أفيدونا أثابكم الله، ونفعنا بعلمكم.

(ج) إنما ذكر الغزالي ما ذكره في أصول الاعتقاد على الوجه الذي عليه

الأشاعرة وأشار إلى الرد على مخالفيهم من المعتزلة وبعض أهل السنة الذين أولوا

ما ورد في بعض ذلك. والغزالي لا يقول بكفر أولئك المخالفين للأشاعرة بل صرح

في مواضع من كتبه (لا سيما كتاب إلجام العوام عن علم الكلام) بأن المؤمن إذا

عاش ومات ولم يعلم بتلك المسائل التي اختلف فيها المتكلمون من الأشاعرة

والمعتزلة وغيرهم لا يخل ذلك بإيمانه. ومن تلك المسائل الخلاف في صفات الله

تعالى، هل هي عين الذات أو غير الذات؟ والخلاف المعروف في كلام الله تعالى

إلخ.. فكيف يكفر أهل القبلة بعدم الإيمان بالمسائل التي ليست من أصول الدين

وعقائده. كالتفاضل بين الصحابة. فقوله إن لا يتقبل إيمان أحد حتى يؤمن بما

أخبر به (النبي) بعد الموت صحيح، فإن أركان الإيمان ثلاثة: الإيمان بالله

وصفاته، والإيمان بالنبوة، والإيمان بالآخرة.

وأحوال الآخرة تعرف بالسمع، فكل ما صح بالتواتر وجب الإيمان به قطعا،

وكان إنكاره كفرا بشرطه، ويؤخذ على ظاهره المفهوم من أسلوب اللغة إذا لم يكن

محالا عقليا، فإن كان ظاهره محالا، فاعتقاد المحال غير مكلف به في الإسلام،

فلك أن تأول، ولك أن تفوض. وإن كان ما ورد غير متواتر مجمع عليه معلوم من

الدين بالضرورة فلا يكفر منكره، ومن ثبت عنده الحديث وجب عليه الإيمان

بمضمونه، وله أن يأوله إذا كان ظاهره غير مقبول حتى ينطبق على وجه معقول.

وأما ما فصله الغزالي بعد تلك الكلمة الصحيحة في إجمالها فلا يريد به أن هذا

التفصيل شرط في تقبل الإيمان، وإنما يريد أن هذا هو الراجح عند أهل مذهبه.

ولذلك أشار إلى توجيهه والرد على مخالفيه في ركن السمعيات في الفصل

الثالث لوامع الأدلة، ولم يذكر هناك الحوض، وفيه أحاديث صحيحة، وأما وصف

الصراط بما ذكر فقد رواه مسلم عن أبي سعيد موقوفا عليه فإنه قال: بلغني (لم

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٤٦٢