الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
مدرسة المعلمين الإلهامية
وفق الله تعالى صاحبة الدولة والدة الجناب الخديوي فألهمها بأن تنشئ مدرسة
لتخريج معلمي المدارس الابتدائية، وتجعلها تذكارا لوالدها (إلهامي باشا) وقد وضع
جدول الدروس واتخذ للمدرسة مكان موقت، وستبنى لها دار فسيحة في الحلمية على
نفقة المنشئة أثابها الله تعالى. وقد عين عابدين أفندي خير الله ناظرا لهذه المدرسة.
أما العلوم التي تقرأ في المدرسة فهي تجويد القرآن الكريم وتفسيره والنحو
والصرف والبلاغة والإنشاء قولا وكتابة والفقه والتوحيد والحساب والهندسة وتقويم
البلدان والخط، وتقبل المدرسة ثلاثين طالبا مجانا بشروط معرفة القراءة والكتابة
وحفظ القرآن الكريم والصحة، وكون السن لا تزيد على 18 ولا تنقص عن
12 سنة.
العلم المقصود جليل، ولكنه لا يتم بالدار الفسيحة والنفقة الواسعة من كرم
الإمارة، وإنما يتم بانتقاء المعلمين الفضلاء الأكفاء الذين يحسنون التربية أولا
والتعليم ثانيا، فإذا لم يكن المعلمون مربين فلا فائدة لهم ولا جدوى. وفق الله ناظر
هذه المدرسة لانتقاء الرجال، كما وفق منشئتها الكريمة لبذل المال.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>