تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

لقد أقبل الناس على هذا الكتاب إقبالا لم يعهد في هذه البلاد وأمثالها حتى إننا

لنتوقع نفاذ نسخه المطبوعة كلها في زمن قريب جدا، وقد قدمنا نسخة منها إلى

رئيس علماء الدين في مصر الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر فتقبلها بأحسن

قبول وأظهر لنا غاية الارتياح لطبعه وأثنى بما هو أهله ثم إنه لم يرض إلا أن

كافأنا بما هو أضعاف ثمن الكتاب وألزمنا بقبول المكافأة وحسبنا رضاه عن هذا

الأثر أدامه الله نصيرا للإسلام، وقد نشرنا في آخر الكتاب أبياتا من قصيدة في

تقريظه لأحمد أفندي الكاشف وإننا ننشرها أيضا في المنار وهي:

سلاما حجة الإسلام فينا ... ورضوانا رجاء المسلمينا

عنيت بما كتبت فكان وحيا ... يؤيد وحي ملهمك المبينا

فلم تترك لمتهم مكانا ... يرى فيه المزاعم والظنونا

فما بطل يخوض الحرب فردا ... فما يدعو بآخر مستعينا

جهادا في سبيل الله يفدي ... بمهجته المواطن أن تهونا

بأبقى منك آثارا وذكرا ... وقدرا في قلوب العالمينا

وكان يراعك المنصور سيفا ... وكان كتابك الدرع الحصينا

ملكت به معاقل عاليات ... نبت عنها سيوف الفاتحينا

وما ضر الضلال الخلق حتى ... نفعتهم وأوضحت اليقينا

فرفقا بالمكابر قد كفاه ... مجادلة وأوشك أن يدينا

ودعه في تأمله عساه ... يجيئك باعتراف المهتدينا

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٣٩٤