تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم أن جرح خالد زبير وأدخل مستشفى خيبر, كان عبد الرحمن قد جرح معه ولكن الله اختار خالدا إلى جواره أما عبد الرحمن فقد اتصل بي وهو جريح فقلت له يا عبد الرحمن أنت تجرح ولا تستشهد مرات والناس يسبقونك إلى الجنة من الجرح الأول فقال: ماذا نصنع ياأستاذ?

اللقاء الأخير:

وقدر الله لعيني أن تكتحلا بوداعه ليلة الثامن والعشرين من رمضان وقد جاء يعرض علي مشاكلهم فقال لي: نحن الآن في خوست والأورغون حوالي ثلاثمائة ونحتاج إلى طعام فحسبت أن أقل مايكفيهم مائة ألف روبية في الشهر وطلب إلي أن أؤمن لهم سيارة فقلت له: أما الطعام فهذا ضرورة لا مناص من تدبيرها أما السيارة فلا نستطيع تأمينها لكم فدبروا أنفسكم بالمواصلات العامة وكانت آخر نظرات حظيت بها منه ومضى عبد الرحمن إلى الله وأرجو الله أن يكون قد تقبله في الصالحين وهكذا مضت القافلة من الهند إلى باكستان إلى بنغلاديش إلى أفغانستان ونام المنام الطويل في جدثه في خوست:

فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدقت فيهم ظنوني

فوارس لا يهابون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون

عشاق الحور · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ١٣٩