تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه تظل سباع البر ضامزة ... ولا تمشي بواديه الأراجيل

ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مطرح البز والدرسان مأكول

قذيفة الوداع: وفي يوم الجمعة (8/ 7/8891م) يصمم المجاهدون أن يقتحموا مراكز الشيوعيين ويأبى (على) إلا أن يكون بينهم, ووثبت الأسود وافتتحت المركز في الساعة الواحدة والنصف ليلا وانسحبوا بسلام وقد أطلق على المجاهدين أثناء انسحابهم قذائف الهاون فأصابت عليا شظية في قلبه أسلم روحه للحمام -الموت- مباشرة واستشهد حالا:

ألا إن عينا لم تجد وسط لوجر ... عليك بجادي دمعها لجمود

وحمل الجثمان على القلوب المكلومة, وسالت جراح قلب علي فأنكأت جراح إخوانه وفي جوانب وادي سرخاب يرقد الليث رقدة الأبد في الحياة الفانية.

وأما دموع الحزن التي ستصبب من مقلتي زوجتك وبناتك فهي عبرات الحزن والسرور حزن الفراق المؤقت حتى تشفع لهم - ان شاء الله - ويلتقون بك أن تقبلك الله في الجنة, وسرور الشرف الخالد الذي سجل على جبين الزمن وفي أوضا صفحات التاريخ الإسلامي الحديث.

فالعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

الشهيد عبد العزيز عبد الصمد (الماليزي):

هذا دم جديد سرى في عروق الأمة المسلمة في كافة أنحاء الأرض وبدأت الحياة تدب في أوصالها وصارت ليوث الله تقبل من كل عرين وتنفر من كل عريس (عرين).

في كراتشي في جامعة الدراسات: الحر شديد وعلى الشاطيء في كراتشي حيث ترتخي الأوصال ويطول النوم ويكثر التثاؤب, ويسيطر الملل والسأم على النفوس إلا أن صليل السيوف وقعقعة السلاح استهدت بطلنا وحرمته لذيذ المنام.

وسار إلى الجهاد, يحدوه الطمع في الجنة وثواب الرباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) , وهو يطمع أن يموت أو يقتل وإن مات في الرباط أو قتل فإنه يموت شهيدا ولا يختم على عمله كل ميت يختم على عمله إلا من مات مرابطا ومن مات مرابطا يأمن الفتان -سؤال القبر وعذابهـ0

وفي أرض الإعداد: أعد نفسه وأتقن السلاح الذي سيشهره في وجه أعداء الله ثم توجه إلى وردك وميدان وهناك: وقد عريت بيض كأن وميضها ... حريق ترقى في الإباء سريعا

القيام في وردك: وفي وردك قام بالمركز الجهادي رمضان وكان يعلمهم القرآن الكريم.

رؤى مباركة: وقد رأى عبد الرحمن السندي في المنام هاتف يقول: إن بينكم شخصا اسمه عبد العزيز سيستشهد! وكان عبد الرحمن لا يعرف عبد العزيز فتساءل: أيكم اسمه عبد العزيز فقال: أنا فقال له: أنت ستستشهد -إن شاء الله- لأني رأيت هذا في المنام وتكررت الرؤيا مرة أخرى مع عبد الرحمن.

حالة الروس والشيوعيين: إن الروس وعملاءهم يعيشون حالة نفسية أسيفة يرثى لها فهم في رعب شديد.

ينتظرون أية طلقة تطلق عليهم بعد إعلان معاهدة جنيف, يود المجرم لو يفتدي بأخيه وأمه وأبيه وصاحبه وقائده (ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه).

فتح ميدان: وصمم المجاهدون على اقتحام ميدان عاصمة وردك التي تبعد ثلاثين كيلومترا فقط من القصر الجمهوري, ويكتب الله للأخ عبد العزيز الإشتراك في تحرير أول ولاية بكاملها من أعداء الله, وكان نصرا مؤزرا وغنائم عظيمة وفتحا كبيرا.

نغادرهم تجري المنية بيننا ... نشارعهم حوض المنايا ونشرع

وفي صبيحة يوم الشهادة قال عبد العزيز لأبي عاصم التبوكي: أنا أحس أني اليوم سأستشهد -والله أعلم- وحقق الله بشرى عبد الرحمن له: ففي (91/ 11/ 8041هـ) وأثناء المعركة أصابته شظية من قذيفة دبابة فجرح وبقي حيا تسع ساعات وتلا سورة البقرة بكاملها ما بين الجرح والشهادة! ثم أسلم الروح.

عشاق الحور · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ٨١