تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتفارقه في الدنيا ولا في الآخرة, وعلى جبينه طبعت قبلة الوداع الأخير في هذه الدار ودعوت له وفي جفوني عبرات الذكريات من خلال الشريط الطويل للجهاد الذي رافق هذه النفس.

إلى (مردان): ولم يكن لدى سيف الله أختر سيارة لينقل الجثمان إلى (مردان) بلده, وطلب سيارة إسعاف وليس لدينا سيارة وأشرت عليه باستئجار سيارة وحمل الجثمان وفي المسجد الكبير في بيشاور صل ى عليه وسار الموكب الحزين العزيز إلى هناك إلى (مردان) حيث نشأ خالد ودب وترعرع ونضج, فقد كان فيها فتى صغيرا واستشهد قائدا كبيرا وأنا أعلم أن (مردان) لا تعرف قدره ولا غيرها إنما يعلمها رب العالمين الذي أعد للشهداء منازل الجنة ففي البخاري.

(إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض) فنرجو الله أن يكون قد تقبل شهادته, ولقد ترك خالد وراءه أناسا لسان حالهم يقول:

خليلاي دون الناس حزن وعبرة ... على فقد من احببت مالهما فقد

تلج دموعي بالجفون ... كأنما ... جفوني لعين ي كل باكية خد

ونرجو الله أن يجمعنا به في الصالحين.

أول شهداء (حاشد) جمال محمد ناصر الحنيني

(أبو دجانة اليماني)

مابالك يا أرض أبي موسى تدفعين بفلذات أكبادك إلى الوغى? وما شأنك تجودين بصفوة أبنائك إلى أتون القتال; أتريدين أن تراهني بلاد أبي حنيفة على السبق? أم تودين أن تزاحمي أرض الطالقاني على المجد والسؤدد?! يا أرض حذيفة إن تكاليف العز غالية فهل أعددت لدفع الضرائب; يا بلاد أويس القرني إن أثمان الرفعة والسناء

عشاق الحور · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ٩٩