تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيات أبي الطيب تصدق على كثير من الشباب المقبل على الله المندفع إلى الموت الحريص على الشهادة, تشغله الخاتمة الطيبة ودخول الفردوس يبكون عندما تردهم عن المعركة, يتبرمون بك إذا منعتهم من اقتحام الأهوال وصدق رسول الله ص: إن سياحة أمتي الجهاد صحيح رواه أبوداود والحاكم.

وكيف تستطيع ردهم عن أرض المعركة والرسول ص يقول: قيام ساعة في الصف للقتال خير من قيام ستين سنة.

قال أبو الدرداء القصيمي: ادفنوني عل الطريقة الإسلامية وفي موضع مصرعي, يحمل الثانوية العامة, وكان يردد: (الجامعة بعد الجهاد).

وكانت شهادته في الثالث عشر من شعبان (9041هـ) الموافق (02/ 3/9891م) مع أبي بدر الحربي في الساعة الثانية والنصف ظهرا.

أبو حسام السوري (رضوان ابراهيم المرعي الحموي):

قليل من جماعة التبليغ هم الذين أقبلوا على الجهاد ولكن هؤلاء الذين وفدوا إلى الجهاد نفعنا الله بهم كثيرا , أدب رفيع جم, طاعة عجيبة للأمير, إقدام على الموت, ع ف ة وترفع وزهد وتواضع, صمت معب ر, وكلام مؤثر فنرجو الله عز وجل أن يكثرهم في أرض الجهاد لأن أثرهم بالغ في النفوس سلوكا وإخلاصا وأدبا -نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا -.

لا يعرفون الجدل ولا يحبون النقاش قلوبهم مقبلة على الجهاد, والحق أن ي جد معجب بجماعة التبليغ بنواح كثيرة ونرجو الله أن يعينهم على سد الثغرات والنقص من نواح قليلة باقية. ونبتهل إلى الله أن يسوق إلينا مجموعات كبيرة منهم إلى الجهاد.

وشهيدنا هذا من جماعة التبليغ: كان يتميز سلوكه اليومي في البيت بيقين بالغ مع أولاده فيمرض ابنه فيأتي بالعسل ويقول هذا علاجه فيقول له ابن رواحة -جاره- أرسله إلى الطبيب فيقول له: (فيه شفاء للناس) ويستعين بما ورد في الأحاديث للتطبيب كالعسل والقرآن والأدعية المأثورة.

منبته: ولد شهيدنا سنة (7591م) في خان سيحون من أعمال حماة ونجا من الموت بأعجوبة في أحداث حماة يوم أن دمرها النصيريون سنة (2891م) وقتلوا من شيوخها وأطفالها ونسائها وأبنائها حسب تصريح أحمد أبو كورة مدير الهلال الأحمر الدولي (اثنين وأربعين ألفا) بالأسماء.

قدومه إلى الجهاد: مكث تسع سنوات في جماعة التبليغ ثم استشار أمير جماعة التبليغ في الأردن فأذن له, وعمل في المشروع التربوي الصحي في داخل أفغانستان ومكث ثلاثة أشهر في غزني يعمل في القسم التربوي ثم انتقل إلى البنيان المرصوص ليعمل مصورا ومراسلا للمجلة. وكان يصور والكلاشنكوف في كتفه.

معارك جلال أباد: في (21/ 3/9891م) نزل إلى جلال آباد وكان مع الشيخ تميم العدناني واشترك في عملية اقتحام مركز للشيوعيين وف تح المركز ولكن الله عز وجل كتب له أن أصابته رصاصة فكانت فيها منيته.

وشهد الكثير له أن دمه كانت تنبعث منه روائح المسك والعطر فرحم الله أبا حسام لقد مضى إلى الله وخل ف وراءه زوجة وسبعة أطفال, وكانت وصيته (لا ترجعوا أهلي إلى سوريا وليبقوا في أرض الجهاد).

والحمد لله لقد تم أسر الشيوعي الذي قتله وتم تنفيذ الإعدام بالشيوعي ونرجو الله أن يخلفه ابنه الأكبر (حسام 21 عاما) في الأسرة وأن يكون خير خلف لخير سلف سيما وأن حساما يحفظ عشرين جزءا من القرآن, ونرجو الله أن يجمعنا في الصالحين.

عبد الرحمن الإماراتي (محمد عبد الله راشد زايد):

أول شهيد من الإمارات.

إذا رجعت إليكم فافعلوا بي ما بدا لكم: هكذا كان جوابه للعقيد الذي جاء يهدده بوجوب الرجوع إلى الإمارات لأنه كان يعمل في السلك العسكري فألقى البزة العسكرية وأقبل إلى الجهاد يريد أن يطبق يوما واحدا ما تعلمه في الجيش عبر السنين, إذ أنه رأى أن الجيوش في العالم الإسلامي لا يتعدى عملها الروتين اليومي المكرور الممل ولا تؤدي أكثر من مراسم الإستقبال والتوديع.

أما الجهاد الذي أسس الجيش من أجله فلم يذق طعمه قط ولا يحلم به أبدا.

قدم إلى الجهاد قبل سنتين وطو ف في معظم أرجاء أفغانستان يبحث عن الشهادة من خير معاش الناس رجل آخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها يبتغي الموت مظانه.

عشاق الحور · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ١٢٢