كالذي حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشر، عن خصيف، عن مجاهد: " في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ [البقرة: 124] قال: إنه سيكون في ذريتك ظالمون " وأما نصب الظالمين، فلأن العهد هو الذي لا ينال الظالمين. وذكر أنه في قراءة ابن مسعود: (لا ينال عهدي الظالمون) بمعنى أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهد الله. وإنما جاز الرفع في الظالمين والنصب، وكذلك في العهد؛ لأن كل ما نال المرء فقد ناله المرء، كما يقال: نالني خير فلان ونلت خيره، فيوجه الفعل مرة إلى الخير ومرة إلى نفسه. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى فكرهنا إعادته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾
[البقرة: 125]
أما قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة﴾ [البقرة: 125] فإنه عطف ب «إذ» على قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ [البقرة: 124] . وقوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم﴾ [البقرة: 124] معطوف على قوله: {يا بني