كالذي حدثني محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن PageEndV02P273 إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، فيما يروي أبو جعفر، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ [البقرة: 94] الآية، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾ [البقرة: 95] أي لعلمهم بما عندهم من العلم بك والكفر بذلك "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿ولن يتمنوه أبدا﴾ [البقرة: 95] يقول: يا محمد ولن يتمنوه أبدا لأنهم يعلمون أنهم كاذبون، ولو كانوا صادقين لتمنوه ورغبوا في التعجيل إلى كرامتي، فليس يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم "
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " قوله: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ [البقرة: 94] وكانت اليهود أشد فرارا من الموت، ولم يكونوا ليتمنوه أبدا "
وأما قوله: ﴿بما قدمت أيديهم﴾ [البقرة: 95] فإنه يعني به بما أسلفته أيديهم. وإنما ذلك مثل على نحو ما تتمثل به العرب في كلامها، فتقول للرجل يؤخذ بجريرة جرها أو جناية جناها فيعاقب عليها: نالك هذا بما جنت يداك، وبما كسبت يداك، وبما قدمت يداك؛ فتضيف ذلك إلى اليد،
ولعل الجناية التي جناها فاستحق عليها العقوبة كانت باللسان أو بالفرج أو بغير ذلك من أعضاء جسده سوى