تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: ﴿قالوا سمعنا﴾ [البقرة: 93] فإن الكلام خرج مخرج الخبر عن الغائب بعد أن كان الابتداء بالخطاب، فإن ذلك كما وصفنا من أن ابتداء الكلام إذا كان حكاية فالعرب تخاطب فيه ثم تعود فيه إلى الخبر عن الغائب وتخبر عن الغائب ثم تخاطب كما بينا ذلك فيما مضى قبل. فكذلك ذلك

في هذه الآية؛ لأن قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ [البقرة: 63] بمعنى: قلنا لكم فأجبتمونا. وأما قوله: ﴿قالوا سمعنا﴾ [البقرة: 93] فإنه خبر من الله عن اليهود الذين أخذ ميثاقهم أن يعملوا بما في التوراة وأن يطيعوا الله فيما يسمعون منها أنهم قالوا حين قيل لهم ذلك: سمعنا قولك وعصينا أمرك

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ [البقرة: 93] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: وأشربوا في قلوبهم حب العجل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٢٦٣