ومنه قوله جل ثناؤه: ﴿فأذنوا بحرب من الله﴾ [البقرة: 279] وهذا هو معنى الآية، كأنه قال جل ثناؤه: ﴿وما هم بضارين﴾ [البقرة: 102] بالذي تعلموا من الملكين من أحد إلا بعلم الله. يعني بالذي سبق له في علم الله أنه يضره
كما حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان: " في قوله: ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾ [البقرة: 102] قال: بقضاء الله "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ [البقرة: 102] يعني بذلك جل ثناؤه: ﴿ويتعلمون﴾ [البقرة: 102] أي الناس الذين يتعلمون من الملكين، ما أنزل عليهما من المعنى الذي يفرقون به بين المرء وزوجه، يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم ولا ينفعهم في معادهم. فأما في
العاجل في الدنيا، فإنهم قد كانوا يكسبون به ويصيبون به معاشا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] الفريق الذين لما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم، نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون {واتبعوا ما
تتلوا الشياطين على ملك سليمان} [البقرة: 102] فقال جل ثناؤه: لقد علم النابذون من يهود بني إسرائيل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢