تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرقور قراقير، والزنبور زنابير، فاجتمعت ياء فعاليل ولامها وهما جميعا ياءان فأدغمت إحداهما في الأخرى فصارتا ياء واحدة مشددة. فأما القراءة التي لا يجوز غيرها عندي لقارئ في ذلك فتشديد ياء الأماني، لإجماع القراء على أنها القراءة التي مضى على القراءة بها السلف مستفيض ذلك بينهم غير مدفوعة صحته، وشذوذ القارئ بتخفيفها عما عليه الحجة مجمعة في ذلك وكفى خطأ على قارئ ذلك بتخفيفها إجماعا على تخطئته

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] وما هم كما قال جل ثناؤه: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم﴾ [إبراهيم: 11] يعني بذلك: ما نحن إلا بشر مثلكم. ومعنى قوله: ﴿إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] لا يشكون ولا يعلمون حقيقته وصحته، والظن في هذا

الموضع الشك، فمعنى الآية: ومنهم من لا يكتب ولا يخط ولا يعلم كتاب الله ولا يدري ما فيه إلا تخرصا وتقولا على الله الباطل ظنا منه أنه محق في تخرصه وتقوله الباطل. وإنما وصفهم الله تعالى ذكره بأنهم في تخرصهم على ظن أنهم محقون وهم مبطلون، لأنهم كانوا قد سمعوا من رؤسائهم وأحبارهم أمورا حسبوها من كتاب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٦١