تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: 72] ويعني بقوله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: 72] والله معلن ما كنتم تسرونه من قتل القتيل الذي قتلتم ثم ادارأتم فيه. ومعنى الإخراج في هذا الموضع: الإظهار والإعلان لمن خفي ذلك عنه وإطلاعهم عليه، كما قال الله

تعالى ذكره: ﴿ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض﴾ يعني بذلك: يظهره ويطلعه من مخبئه بعد خفائه. والذي كانوا يكتمونه فإخراجه هو قتل القاتل القتيل، كما كتم ذلك القاتل ومن علمه ممن شايعه على ذلك حتى أظهره الله وأخرجه، فأعلن أمره لمن لا يعلم أمره. وعنى جل ثناؤه بقوله: ﴿تكتمون﴾ [البقرة: 33] تسرون وتغيبون

كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: 72] قال: تغيبون "

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿ما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: 72] ما كنتم تغيبون "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون﴾

[البقرة: 73]

يعني جل ذكره بقوله: ﴿فقلنا﴾ [البقرة: 60] لقوم موسى الذين ادارءوا في القتيل PageEndV02P125 الذي قد تقدم وصفنا أمره: اضربوا القتيل. والهاء التي في قوله: ﴿اضربوه﴾ [البقرة: 73] من ذكر القتيل ﴿ببعضها﴾ [البقرة: 73] أي ببعض البقرة التي أمرهم الله بذبحها فذبحوها. ثم اختلف العلماء في البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة وأي عضو كان ذلك منها، فقال بعضهم: ضرب بفخذ البقرة القتيل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٢٤