تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، ولم تكن من كتاب الله، فوصفهم جل ثناؤه بأنهم يتركون التصديق بالذي يوقنون به أنه من عند الله مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ويتبعون ما هم فيه شاكون، وفي حقيقته مرتابون مما أخبرهم به كبراؤهم ورؤساؤهم وأحبارهم عنادا منهم لله ولرسوله، ومخالفة منهم لأمر الله واغترارا منهم بإمهال الله إياهم. وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] قال فيه المتأولون من السلف

حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وإن هم إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] إلا يكذبون " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون﴾ [البقرة: 78] أي لا يعلمون ولا يدرون ما فيه، وهم يجحدون نبوتك بالظن "

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وإن هم إلا PageEndV02P163 يظنون﴾ [البقرة: 78] قال: يظنون الظنون بغير الحق "

حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «يظنون الظنون بغير الحق» حدثت عن عمارة، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾

[البقرة: 79]

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿فويل﴾

[البقرة: 79]

فقال بعضهم بما حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿فويل لهم﴾ [البقرة: 79] يقول: فالعذاب عليهم "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٦٣