تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما ضرب المقتول ببعضها، يعني ببعض البقرة، جلس حيا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض، فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ [البقرة: 74] يعني بني أخي الشيخ ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ [البقرة: 74] "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ [البقرة: 74] يقول: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، وبعد ما أراهم من أمر القتيل ما أراهم، فهي كالحجارة أو أشد قسوة "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ [البقرة: 74] يعني بقوله: ﴿فهي﴾ [البقرة: 74] قلوبكم. يقول: ثم صلبت قلوبكم بعد إذ رأيتم الحق فتبينتموه وعرفتموه عن الخضوع له والإذعان لواجب حق الله عليكم، فقلوبكم كالحجارة صلابة ويبسا وغلظا وشدة، أو أشد صلابة؛ يعني قلوبكم عن

الإذعان لواجب حق الله عليهم، والإقرار له باللازم من حقوقه لهم من الحجارة. فإن سأل سائل فقال: وما وجه قوله: ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ [البقرة: 74] وأو عند أهل العربية إنما تأتي في الكلام لمعنى الشك، والله تعالى جل ذكره غير جائز في خبره الشك؟ قيل: إن ذلك على غير الوجه الذي توهمته من أنه شك من الله جل ذكره فيما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٣٠