تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، PageEndV01P597 عن ابن عباس: " ﴿وأوفوا بعهدي﴾ [البقرة: 40] الذي أخذت في أعناقكم للنبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم ﴿أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] أي أنجز لكم ما وعدتكم عليه بتصديقه واتباعه، بوضع ما كان عليكم من الإصر والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من إحداثكم "

وحدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: ﴿أوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] قال: عهده إلى عباده: دين الإسلام أن يتبعوه. و ﴿أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] يعني الجنة "

وحدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] أما أوفوا بعهدي: فما عهدت إليكم في الكتاب، وأما أوف بعهدكم: فالجنة، عهدت إليكم أنكم إن عملتم بطاعتي أدخلتكم الجنة "

وحدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] قال: ذلك الميثاق الذي أخذ عليهم في المائدة ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ [المائدة: 12] إلى آخر الآية. فهذا عهد الله الذي عهد إليهم، وهو عهد الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفى الله له بعهده "

وحدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] يقول: أوفوا بما أمرتكم به من طاعتي ونهيتكم عنه من معصيتي في النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره ﴿أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] يقول: أرض عنكم وأدخلكم الجنة "

وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] قال: أوفوا بأمري، أوف بالذي وعدتكم، وقرأ: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ [التوبة: 111] حتى بلغ: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾ [التوبة: 111] قال: هذا عهده إليكم الذي عهده لهم "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإياي فارهبون﴾ [البقرة: 40] قال أبو جعفر: وتأويل قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾ [البقرة: 40] وإياي فاخشوا، واتقوا أيها المضيعون عهدي من بني إسرائيل والمكذبون رسولي الذي أخذت ميثاقكم فيما أنزلت من الكتب على أنبيائي أن تؤمنوا به وتتبعوه، أن أحل بكم من عقوبتي،

إن لم تنيبوا وتتوبوا إلي باتباعه والإقرار بما أنزلت إليه ما أحللت بمن خالف أمري وكذب رسلي من أسلافكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٥٩٨