تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى إحساننا السالف عنده إحسانا. ثم أخبر الله جل ثناؤه عن عظيم جهالتهم، وسوء طاعتهم ربهم وعصيانهم لأنبيائهم واستهزائهم برسله، مع عظيم آلاء الله عز وجل عندهم، وعجائب ما أراهم من آياته وعبره، موبخا بذلك أبناءهم الذين خوطبوا بهذه الآيات، ومعلمهم أنهم إن تعدوا في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وجحودهم نبوته مع عظيم إحسان الله بمبعثه فيهم إليهم، وعجائب ما أظهر على يديه من الحجج بين أظهرهم، أن يكونوا كأسلافهم الذين وصف صفتهم. وقص علينا أنباءهم في هذه الآيات، فقال جل ثناؤه: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء﴾ [البقرة: 59] الآية

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾

[البقرة: 59]

وتأويل قوله: ﴿فبدل﴾ [البقرة: 59] فغير

ويعني بقوله: ﴿الذين ظلموا﴾ [البقرة: 59] الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله

ويعني بقوله: ﴿قولا غير الذي قيل لهم﴾ [البقرة: 59] بدلوا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه فقالوا خلافه، وذلك هو التبديل والتغيير الذي كان منهم. وكان تبديلهم، بالقول الذي أمروا أن يقولوه، قولا غيره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٧٢٣