تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهر في هذا العهد، ألف هذا الكتاب العالم الفاضل اللغوي المؤرخ الدكتور أرنست

هردر المحرر بإحدى الجرائد الشهيرة التي تصدر ببرلين (بحلش رند شو)

والقاموس المذكور مشتمل على ثلاث وثمانمائة صفحة جمعت نحو ثمانية عشر ألف

كلمة مراعى في جمعها حاجة المتكلم والقارئ في الكتب الأدبية سواء كانت جرمانية

الأصل أو دخيلة شائعة في اللغة، إن هذا الدكتور- وقد عاشرته زمنا طويلا - بعيد

أن يضع للكلمة الألمانية أخرى عربية بإزاءها إذا لم يكن المعنى واحدا بل يعمد إذا

لم يصب الكلمة المطلوبة إلى التعبير عن المعنى في جملة يصيب بها الغرض قدر

ما يمكن ساعده على أداء هذه المهمة التي يعمل لها منذ عهد بعيد معرفته باللغة

المصرية الدارجة والفصحى وقد وضع فيها آجرومية باللغة الألمانية سنة 1898

(بمطبعة هيدلبرج) وصادفت إقبالا طيبا، قد يضع المؤلف لغرض ما إزاء الكلمة

الألمانية أخرى من اللغة الدارجة مع التنبيه على ذلك، لم يوجد من قبل قاموس ألماني

عربي إلا واحد لحضرة البروفيسور فارمولد النمساوي إلا أنه غير واف بالغرض؛

ومن هذا أن كلماته لا تزيد على الثلث من ألفاظ الكتاب الجديد، إن هذه الخدمة

الجليلة التي قام بها هذا المؤلف هي في منفعة الناطقين باللغة العربية أكبر منها في

صالح قومه ولهذا نشكر له هذا العمل ونسأل له دوام التوفيق للعمل على الصالح

العام.

ومن أراد أن يكاتب حضرة المؤلف في أمر يخص كتابه أو نحو هذا فليتفضل

بالاستفهام عن طريقة ذلك من حضرة السيد الفاضل صاحب هذه المجلة (أحد القراء) .

(مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر) صدر الجزء الأول من هذا

الكتاب لمؤلفه المؤرخ المنصف جرجي أفندي زيدان صاحب مجلة الهلال وهو

خاص بتراجم الملوك والأمراء والقواد ورجال الإدارة والسياسة ولم نتمكن من مطالعة

شيء منه ولكننا نعلم أن طريقته في الهلال بل هو قبسة من نور الهلال، وصفحاته

264 وفيه 72 رسما وثمنه 15 قرشا صحيحا ويطلب من مكتبة الهلال بمصر.

***

(الحال بين العامة)

رسالة دينية أدبية تهذيبية اجتماعية، ألفها عبد العزيز أفندي فتحي

الجورجستاني وقال في مقدمتها إن أكبر داع دعاه إلى تأليفها هو أنه سمع من الشيخ

محمد عبده مفتي الديار المصرية كلمة قالها للناس بعد صلاة الجمعة في بلده (محلة

نصر) وهي: يكاد قلبي يقطر دما عندما أرى بدعة أسندها مبتدعها

إلى الدين: وتلا الأستاذ قوله تعالى: ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾ (الأعراف:

51) الآية، أما فصول الرسالة فهي: (1) الصدق والأمانة وضدهما (2)

الاقتصاد وبعض ما ورد في مدحه وذم ضده و (3) الإصلاح والمعاونة. (4)

حسن المعاملة وطاعة أولي الأمر. (5) النميمة والغيبة والحسد. (6) نشر

المعارف وفضل العلم. (7) العمل وترك الكسل. (9) المفاسد في الموالد.

(10) الطريق.

وختم الرسالة في انتقاد الوعاظ، ولا شك أن مطالعة العامة لهذه الرسالة

نافعة لأنها تنفر عن المنكرات وتحث على المعروف والخير، ولكن اسمها لا يطابق

مسماها إلا في كلمات من الفصول الأخيرة لأن سائر الفصول لا تشرح من أحوال

العام ما ينبغي شرحه فعسى أن يوفق المؤلف إلى كتابة ما يعرفه من

المنكرات الفاشية بين العامة بالتفصيل، ولم يعتن بتصحيح الرسالة كما يجب وذلك

لا يمنع من الانتفاع بها.

***

(النخبة)

ديوان شعر جديد لناظمه رشيد أفندي بن حنا مصوبع اللبناني وقد عرفنا الناظم

شابا متوقد الذكاء ومن أحسن شعره قصيدة يصف بها سوق إحسان أقامها سرب

من العذارى الإسرائيليات في فندق (كونتننتال) بمصر قال فيها:

حي في مصر أربع الغادات ... ومغاني الحسان والحسنات

أربع قد حوين كل صنيع ... من جميل وأوجه سافرات

يتجارى الفتيان فيه إلى البذ ... ل بإغراء أعين الفتيات

آنسات صيرن من كان في القو ... م بخيلا يجود بالمكرمات

يستبيه لحظ الحسان فلا يل ... بث أن يبذل اللهى والهبات

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٣٩٦