تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جد المال وبالنفس ... إن تطمع بالفردوس

فهنالك أحلى عرس ... للمؤمن والحورية

المعركة النهائية: وعلم بمعركة قادمة ولكنه كان بين مجموعة من الإخوة العرب فخشي أن لا يسمحوا له بدخول المعركة وانتقل إلى قائد آخر وأعد القائد الثاني لعملية ورفض القائد أن يدخله فيها فجاء بأبي خبيب من الإخوة القدماء في المنطقة وأصر على القائد بالدخول0

وسارت المجموعات حيث تفتح الجنة أبوابها لتلقى الذين يختارهم الله شهداء, وانتقل (??)

مجموعتهم متأخرة إلا أنه غاب عن ناظري أخيه لعله ينال الشهادة آخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع هيعة أوفزعة طار اليها يبتغي الموت مظان) إنه يبحث عن الموت في المواطن التي يظنها فيه0

الإصابة: كان القصف على المجاهدين جد شديد وانسحب المجاهدون وفي أثناء الإنسحاب أصابته قذيفة ( R . P . G.7) في يده اليمنى, كما أصابته بحروق في صدره, ولم يكن بجانبه غير شقيقه الذ ي أصيب في يده, فحمله وخرج به من أرض المعركة والدم ينزف منه ولمدة خمس ساعات حتى استشهد0كرامات: قال أحد المجاهدين رأيت نور الشهادة على وجهه ولكني لم أخبره, واستنار وجهه بعد الشهادة وأصبح كأنه النور0

والحمد لله لقد كانت شهادته يوم الجمعة (81/ 21/7891م) وهو سيد الأيام, وقد حزن عليه المجاهدون حزنا شديدا كأنما عاش بينهم دهرا رغم أنه لم يعش بينهم سوى تسعة أيام, كان دائم الإبتسامة, مرحا , قريبا إلى النفوس, محببا إلى القلوب ولذا مضى وأخذ معه القلوب0

ونحن نضرع إلى الله أن يتقبل شهداءنا وأن يلحقنا بهم في الفردوس الأعلى وأن يمن على الأمة الإسلامية بنصر عاجل قريب وأن يقر أعين المؤمنين بنصرة الإسلام في أفغانستان وفي فلسطين وأن يسعد البشرية بالهدية التي تنتظرها بفارغ الصبر إلا وهي (دولة إلاسلام) 0

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لااله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك0

تسلل الدم حتى عانق الكلمات:

وصية الشهيد أبي جعفر وجدت في جيبه وقد خضبتها الدماء:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وقائد المجاهدين السلام عليكم ورحمة وبركاته:

أكتب هذه الوصية000نفسي وإياكم بتقوى الله في السر والعلانية, والنهي عن معاصيه والعمل بطاعته وجعلني الله وإياكم إن شاء الله عباد الله الصالحين أوصي والدي ووالدتي بتقوى الله والصبر, أن الموت حق والأجل من عند الله وأن لاتحزنوا ولايتقبلوا عزاء لأن الشهيد عند ربه حي يرزق وأن تعرفوا مكانة الشهيد وما له من محبة من الله وأوصيكم على أولادي أن تربوهم على تقوى الله وأما زوجتي فهي تعرف أن الجهاد فرض عين وجزاها الله ألف خير على صبرها وحسب أمرها عند الله وما أطلب منها إلا تقوى الله وتربية الأولاد على الإيمان والتقوى والجهاد وتحث أبنها لما حثت زوجها على الجهاد وأن تربي بناتها تربية إسلامية وتزوجهن من مجاهدين وأرجو منها السماح ولها الحرية في نفسها أن تفعل ما تريد وأما أقربائي وإخواني فأقول لهم نصيحة وللشباب خاصة إن الجهاد ذروة سنام الإسلام وهنا في أفغانستان يرى بأم عينيه حياة الجهاد والصبر وأقولها أن كل من يستطيع أن يجاهد وهو جالس بجوار بذخ الدنيا فهو آثم, فيا شبابنا واخواننا هبوا لنصرة دين الله, إن المجاهدين في أفعانستان حين يرون مدد عربي لهم تشتد عزيمتهم ويستحيون أن يتركوا جبهات القتال والذهاب إلى أهليهم0 وبالنسبة لما أملكه فهو في وصية أخرى موجودة لدى زوجتي فيها توضيح لذلك, وأرجع وأقول: لا تحزنوا واصبروا وإن شاء الله يا زوجتي ستكونين أميرة الحوريات العين بإذن الله هناك دار الإستقرار لأننا نقول لا إله إلا الله, نصحية للشباب في بلادي يا شباب إن أعداء الله في كل مكان والجهاد يسمى في فتعالوا إلى أرض أفغانستان بدلا من الجلوس في الترف وملذات الأكل واللباس وجزاكم الله كل خير فها هو كما تعلمون جهاد في أفغانستان في الفلبين وأرتيريا معه وفلسطين فألعدو واحد هبوا للجهاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته0

أخوكم العبد الفقير إلى الله تعالى

أبو جعفر (61/ 21/7891م)

من أسد الله000 إلى شقيقه أبي جعفر:

عشاق الحور · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ٦٢