قيام الليل وصيام النافلة: كان عبد المنان يتناوب مع سيف الله على إمارة الزكويك, وكان الشيخ تميم في مجموعة الزكويك فيقول كان يداوم على صيام الإثنين والخميس ويقوم الليل بعد الحراسة. عقد قرانه: عقد قرانه غيابيا وكان يزمع السفر إلى الإسكندرية بلد زوجته من أجل أن يبني (يدخل) بزوجته ويصطحبها إلى أرض الجهاد.
إحساس وشفافيته: يسمع أبو عبد الله أصوات الدبابات فيحرك عبد المنان وعبد الرحمن نحو الهدير ويمر عبد المنان بأسد الله السندي فيسأله أسد الله متى ترجعون فيجيب: إن نرجع إن شاء الله.
وإلاحساس بقرب الشهادة كثيرا ما حد ث به الشهداء فهذا أسد هرات صفى الله أفضلي الذي استشهد في (7/ 7/7891م) عندما دخل السيارة قال للجالسين فيها إني أشم رائحة غريبة لعلها رائحة الجنة, رائحة الشهادة, وفعلا كانت الشهادة التي أعدها الله بعد ساعات من شم رائحة الجنة وهذا يحلق بنا فنعيد في أذهاننا قصة أنس أبن النضر يوم أحد إذ يقول لسعد بن معاذ (واها يا أبا عمرو الجنة إني لأجد ريحها من دون أحد) , وهذا الذي حصل مع شيدنا من دون أحد). وهذا الذي حصل مع شهيدنا الثالث: عبد الرحمن أمير المأسدة (سيد محمد عبد المجيد) اذ يرسل إلى أبي محمود رسالة يطلب فيها أشياء قائلا في الرسالة: (احتملنا يومين فقط ثم تسترح منا) ومضى عبد الرحمن بعد يومين إلى ربه.
شهادة عبد المنان وعبد الرحمن:
سار الأخوان يقتحمان الموت ويقتربان من أم الخنادق (مركز كبير للشيوعيين).
الناظرين بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الأبصار
يتطهرون يرونه نسكا لهم ... بدماء من علقوا من الكفار
وانطلق صوت من جهاز اللآسلكي, صرخ عبد الرحمن قائلا: (دابة دابة سقط عبد المنان ثم اختفى الصوت). وحار الأخوة في تفسير ما وقع هل وقعا أسيرين أم سارا شهيدين وأخذ الإخوة يبحثون عنهما وأخير ا وصل الإخوة قرب حقل إلالغام الذي سقطا فيه, لقد كانت جثة عبد المنان قسمين وأما عبد الرحمن فلم يعثروا إلا على قفصه الصدري لقد كانت الألغام عديدة مشر كة ببعضها.
وصية الشهيد عبد المنان:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى والدي الأعزاء 000 إلى إخواتي هدى وزينب ويسرية0
إلى إخواني محمد وسليمان 00 إلى جميع أفراد العائلة إلى الإخوة ممن عرفتهم ويعرفونني0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد عشت فترة جاهلية مضت من عمري اثنين وعشرين عاما كنت خلالها أصلي بعض الفترات وكان الوالد دائما يقول لي خلالها ان لم تصل لا تأكل معي, رغم أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب إلا أنه يحب الإسلام ودائما يحافظ على الصلوات, صرت أتخبط من الشيطان وصراع عميق بين الدين واللادين والحمد الله الذي هدانا للإسلام 0
جاء وقت الهداية وهو وقت العشاء من يوم الأربعاء (81) رمضان (8931هـ) الموافق (22/ 8791م) , كنت أجلس مع بعض الشباب أحدهم قال قم فصلي معنا إنك لم تركع لله ركعة, سخرت منهم ومن قولهم واستهزأت بهم وانصرفوا هم في الحال, وتركوني في صراع مع نفسي أيهما أصح الدين واللادين? الإنحلال الخلقي الذي يعيشه الشباب أم000أم000 تساؤلات لم أجد لها إجابة غير أن الله في السماء والعباد خلقوا لعبادته00 فأسرعت خلفهم أناديهم حتى وصلت المسجد والكل ينظر لي نظرة تعجب تحملت ذلك وبدأت أبحث وأقرأ عن الإسلام الذي كنت بعيدا عنه قرأت كتاب فقه السنة وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب وقتها شعرت بقيمة المسلم وقيمة الإسلام ولاحياة لنا إلا بظهور هذا إلامر وكم حدثتني نفسي عن الجهاد قبل أن أعرف أفغانستان من خلال قراءة كتب السيرة والبكاء لما حدث للرسول ص وآله وصحبه وسلم أثناء الغزوات والصحابة الكرام فهم قدموا للإسلام الكثير, ولم نقدم شيء, ضحوا بأرواحهم ولم نضحي بشيء, مع ذلك نقول سيغفر لنا وغلبت علينا أماني المغفرة والآن ونحن في وقت أصبح المسلم ذميما منبوذا مقهورا 00 لماذا? لأنه يقول ربي الله ويدعو إلى الله, أصبحت حياة المسلم ليل نهار وصبح مساء فتن تلاحقه كي تصرفه عن دينه القيم, حب الذات الماديات الشهوات ضيق ذات اليد اضطهاد حكومي فهي خلاصة القول فتن الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا وبمسي كافرا وبمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من دنيا زائل نسأل الله العفو والعافية 0